الشيخ الأنصاري

119

كتاب المكاسب

وفاق ( 1 ) ، وعن جماعة : أنه لا خلاف فيه ( 2 ) . ولا ينافي ذلك مخالفة السيد في أصل المسألة ( 3 ) ، لأنهم يريدون نفي الخلاف بين القائلين بالاستثناء في بيع أم الولد ، أو القائلين باستثناء بيعها في ثمن رقبتها ، في مقابل صورة حياة المولى المختلف فيها . وكيف كان ، فلا إشكال في الجواز في هذه الصورة ، لا لما قيل ( 4 ) : من قاعدة تسلط الناس على أموالهم ، لما عرفت من انقلاب القاعدة إلى المنع في خصوص هذا المال ( 5 ) ، بل لما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عمر بن يزيد ، قال : " قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أسألك عن مسألة ، فقال : سل . قلت : لم باع أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليه - أمهات الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهن . قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ولم يؤد ثمنها ، ولم يدع من المال ما يؤدي عنه أخذ منها ولدها وبيعت ، وادي ثمنها . قلت : فيبعن ( 6 ) فيما سوى ذلك من

--> ( 1 ) الروضة البهية 3 : 257 . ( 2 ) كالسيد العاملي في نهاية المرام 2 : 315 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : 225 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 2 : 237 ، وحكاه عنهم السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 262 . ( 3 ) كما تقدم في الصفحة 117 . ( 4 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 376 ، ونقله في المناهل : 319 ، عن الإيضاح ، انظر إيضاح الفوائد 1 : 428 . ( 5 ) راجع الصفحة 117 . ( 6 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " و " خ " والكافي ، وفي " ص " : " فتباع " ، وفاقا للفقيه والوسائل .